| |
وصف معالي الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة، المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني، ورئيس الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية، الحالة الصحية التي تعيشها سياميتي العراق (فاطمة وزهراء) بأنها تدعو للقلق .
وقال في بيان صحفي أنهما أصيبا بالتهاب في الجهاز البولي فور وصولهما مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض، في 25 فبراير الماضي، وانتقل الالتهاب إلى الدم وتم إدخالهما إلى غرفة العناية المركزة، وبالرغم من تحسن حالتهما الصحية، والبدء بعمل الفحوصات الطبية، إلا أنهما أصيبا مرة أخرى، بالتهاب في الصدر منذ ثلاثة أيام مضت، والتهاب بكتيري في الدم، حيث وضعت لهما العناية المشددة، وعمل لهما مساعدة في عملية التنفس لهما عبر الأكسجين دون إدخال أنابيب تنفس صناعي، ولا زالتا تحت الملاحظة، وسوف يحتاجان لوقت طويل لوضعهم الصحي غير المستقر، إضافة إلى أن وزنهم المنخفض لا يساعد على اكتمال إجراء الفحوصات الطبية في الوقت الحاضر .
وأشار الدكتور الربيعة أن تركيبة الجسم،و معاناة التوأم من عيوب خلقية عديدة تساعد الجسم على عدم تحمل أي التهابات سواء بكتيرية أو فيروسية، رغم أنهما وضعا تحت عزل كامل، ومراقبتهما من قبل قسم مكافحة الالتهابات .
وأضاف إلى القول «أن الفحوصات الطبية لم تكتمل بعد لمعرفة إمكانية فصلهما من عدمه، ولكن التفاؤل موجود» مشيرا إلى أن هناك فريق طبي مكون من العناية المركزة والأطفال ومكافحة الالتهابات لمراقبتهما بشكل دقيق، وتم وضع نظام عزل لمنع أي انتقال فيروسات أخرى لهما .
وأوضح أن الفحوصات التي أجريت لهما حتى الآن هي الأشعات الأساسية ووظائف الكلى والكبد وتحاليل الدم، إضافة إلى الأشعة فوق الصوتية وتم إجراء الأشعة المقطعية للصدر والبطن، وقد أوضحت الفحوصات وجود اشتراك كبير في أسفل الصدر والحوض والبطن، والكبد، والمثانة البولية، والجهاز التناسلي، وفتحة الشرج، والمؤشر جيد في صالحهما، وما ذكر مسبقا أن لديهما كلية واحدة غير صحيح، حيث يوجد لكل توأم كليتين، ولكنهما متداخلتان، وتشتركان في مثانة بولية واحدة . |
|
وصلت التوأم السياميتان العراقيتان برفقة والديهما يوم الأحد 6/محرم/1427هـ الموافق 5/فبراير/2006 مـ إلى الرياض بواسطة طائرة الإخلاء الطبي السعودية بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله بنقلهما وتكفله بنفقات إمكانية فصلهما بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض.
وفور وصول السياميتين إلى قاعدة الرياض الجوية تم نقلهما بسيارة إسعاف مجهزة إلى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض حيث كان في استقبالهما المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية للحرس الوطني ورئيس الفريق الجراحي والطبي الدكتور عبدالله الربيعة وعدد من أعضاء الفريق حيث تم إدخالهما غرفة العلاج المركز لمعاينتهما من قبل الفريق الذي ضم أطباء من العناية المركزة والأطفال والمسالك البولية.
ووصف الدكتور الربيعة الوضع الصحي للسياميتين العراقيتين بالمستقر بشكل عام مشيراً إلى أن نسبة نجاح العملية بحسب التقديرات الأولية لا تتجاوز 60% وأضاف بأن هناك صعوبة في إجراء هذه العملية خاصة وأن مستوى الاشتراك كبير بنسبة 70% بالإضافة إلى قلة الوزن وهذا الشيء يمثل تحدياً للفريق الطبي.
وأضاف بأن وزن الطفلتين لا يتجاوز 3,400 كيلو غرامات وهو وزن قليل جداً مشيراً إلى أنهما بحاجة إلى تغذية مكثفة.
وأشار إلى أن الطفلتين ستخضعان لفحوصات عديدة للتأكد من الاشتراكات الداخلية.
وكشف الدكتور الربيعة عن الوضع العام للطفلتين قائلاً: «إن التوأم لديهما عضو أنثوي مشترك كما أن لديهما اشتراك في منطقة اسفل الصدر والبطن والحوض».
وأضاف: «الأطراف العلوية يبدو أنها مستقلة وتعمل بشكل جيد والقلب كذلك منفصل وهنالك اشتراك في الحوض ولكل طفل طرف سفلي واحد ويوجد طرف ثالث مشوه ومشترك بينهما ربما لا يفيد أياً منهما، كما توجد فتحة شرج مشتركة، ومن المتوقع أن يكون هناك اشتراك في الأمعاء حسب ما هو ظاهر في الفحص السريري».
ورأى الربيعة بأن التوأم أمامهما أسابيع لإجراء فحوصات دقيقة على يد فريق طبي وجراحي متكامل مختص.
وأشار إلى أن نسبة نجاح عملية الفصل 60% وتلك النسبة بالإمكان زيادتها في ظل التقدم في الفحوصات القادمة للتأكد من سلامة الأعضاء الداخلية. ورأى أن أقرب حالة للحالة العراقية هي حالة التوأم السودانيتين سماح وهبة 1992م.
وحول تحديد موعد زمني لعملية الفصل أكد د. الربيعة أنه لابد من أن يصل الوزن 8 كيلو غرامات للتوأم ومن ثم سيكون بمقدور الفريق الطبي إجراء عملية الفصل وذلك في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر.
ومن جانب آخر قال الدكتور الربيعة بأنه وبناء على توجيهات من مقام خادم الحرمين الشريفين حفظه الله سيكون هناك اهتمام وتعامل خاص مع والدي التوأم من الناحية النفسية والاجتماعية وتأمين سكن خاص لهما.
وتطرق د. الربيعة إلى الفريق الطبي والذي سيشرف على حالة التوأم مشيراً إلى أنهم أطباء من قسم العناية المركزة بقسم الأطفال وكذلك قسم المسالك البولية وطبيب عراقي، مضيفاً أنه من الفحص المبدئي سيشارك أطباء من جراحة الأطفال وجراحة المسالك البولية وجراحة التجميل وجراحة العظام والتخدير. وأشاد الربيعة بالجهود التي بذلت منذ صدور توجيهات خادم الحرمين الشريفين رعاه الله إلى حين وصول التوأم الرياض مشيراً إلى متابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وإرسال طائرة الإخلاء الطبي إلى العراق، وقال هذه لمسات نبيلة تجسد مدى إنسانية الشعب السعودي وتؤكد أن المملكة العربية السعودية هي مملكة الإنسانية.
من جانبه رفع القائم بأعمال السفارة العراقية بالرياض الدكتور محمد رضا الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على مبادرته الكريمة ووصفها بأنها شهامة تتسم بها شخصية الملك عبدالله حفظه الله. من جهته قال والد التوأم حيدر سالم إنه تفاجأ بولادة التوأم منذ 15 يوماً وبأنهما ملتصقتان وتأكد له أنهما انثيان بعد أن تم إجراء الفحص الأولي لهما في الرياض، رافعاً عظيم شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على وقفته الإنسانية النبيلة تجاه ابنتيه. |
| |
 |
|